هل يعود الزمن إلى الخلف و يدخل عمر سليمان قصر الرئاسة بعد أن خرج منه مع
تنحى الرئيس السابق مبارك؟..... هناك مؤشرات ترحب بترشيح عمر سليمان لرئاسة
الجمهورية و خاصة أنه هو الشخص الوحيد الذى ملأت صوره شوارع القاهرة قبل ثورة 25
يناير و تطالب بترشيحه لرئاسة الجمهورية بعد مبارك و كذلك هو الشخص الوحيد الذى
اختاره مبارك ليكون نائب له فى أخر 18 يوم له فى الحكم,,, توحى تلك المعلومات
البسيطة التى ذكرتها عن ارتياح لدى الشارع فى تولى عمر سليمان رئاسة الجمهورية و
لا ننسى أن مبارك اختار عمر سليمان نائب له بعد قيام الثورة بخمسة أيام و دخول عمر
سليمان فى مفاوضات مع القوى السياسية و الأحزاب المعارضة من أجل التفاوض و إنهاء
المظاهرات فى كل أنحاء مصر و أخذ يتحرك و يتشاور و كل ذلك يقابله هدوء من ميدان
التحرير لغالبية أفعاله و خطواته و استمراره فى منصب نائب رئيس الجمهورية لمدة 14
يوم و لم تنتهى إلا بتنحى الرئيس السابق مبارك..... هذا الهدوء فى التعامل إنما
ينبىء بأن هناك حالة من الإرتياح لوصول عمر سليمان لمنصب نائب رئيس الجمهورية و
ثقة المصريين فى شخصه و لكن ما يقلق المصريين من عمر سليمان هو كونه أقرب شخصية
للرئيس السابق مبارك و أنه كان فى منصب يتيح له منع وقوع أحداث موقعة الجمل و كذلك
شهادته أمام القضاء بعدم إعطاء مبارك أوامر بإطلاق الرصاص على المتظاهرين.
لم يخطىء كل من كتبوا توكيلات بإسم عمر سليمان للترشيح لرئاسة الجمهورية و
لم يفكر فيما سوف يقوله الأخرون عنهم من أنهم مع الفلول بالرغم من أن من كتبوا التوكيلات
هم من خرجوا بالمظاهرات و الإطاحة بنظام الرئيس السابق مبارك و الذى يعتبر عمر
سليمان أحد أقوى أركان نظام مبارك بصفته توليه المنصب السيادى المهم فى الجمهورية
المصرية و هو منصب مدير المخابرات العامة المصرية, هناك الكثيرون ممن كتبوا
التوكيلات لترشيح عمر سليمان لرئاسة الجمهورية شعروا بإحباط شديد من حالة الغموض
التى تمارسها جماعة الإخوان المسلمين و عدم وفاؤهم بما يوعدون به و كذلك استحواذ
التيار الدينى على غالبية البرلمان المصرى و ترشيح أشخاص ذات مرجعية دينية للترشيح
لرئاسة الجمهورية مما جعل المواطن المصرى يشعر بحالة من الغموض يمارسها التيار
الدينى و هى حالة غير واضحة المعالم.
فى ترشيح عمر سليمان لرئاسة الجمهورية نجاة للتيار العلمانى و التيار
المعتدل من الطوفان الذى يسير فى مصر من سيطرة التيار الدينى بشقيه الإخوانى و
السلفى من السيطرة على كل مقاليد الأمور فى مصر.
مجبر أخاك لا بطل ,,,,,, هو لسان حال كل من يكره نظام مبارك و لكنه مجبر
على اختيار عمر سليمان من أجل أنه أفضل مرشح للرئاسة ممن يقودون الطوفان.
هناك أسئلة لابد من أن نسألها و نجد الإجابة حتى نستطيع أو نعرف فى أى
اتجاه نحن نسير :
هل سيوافق أهالى الشهداء على ترشيح عمر سليمان لرئاسة الجمهورية؟
هل سيقبل شباب الثورة بعودة أقوى رجل فى نظام مبارك من أجل رئاسة
الجمهورية؟
الإجابة على السؤالين قد تكون غير واضحة و لكن السؤال الثالث قد يوضح لنا
النتيجة
السؤال الثالث : هل يحقق محمد البرادعى المفاجأة فى الساعات الأخيرة ؟
No comments:
Post a Comment