إعدام مبارك هو الحكم الذى ينتظره
غالبية المصريين و خاصة أهالى شهداء ثورة يناير, و يأتى مطلب المصريين بالمطالبة
بالحكم بإعدام مبارك لإتهامه بإعطاء أوامر بقتل متظاهرى ثورة يناير فهم يرون و
كذلك ينص القانون المصرى على أن أوامر الضرب لا تأتى إلا من القيادة العليا. و بصفة
أن مبارك هو القائد الأعلى للشرطة المصرية لذا فإن أوامر الضرب بإطلاق الرصاص على
المتظاهرين قد جاءت منه بصفته القائد الأعلى للشرطة.
إن الحكم بإعدام مبارك هو المطلب
الرئيسى للقصاص من قتل شهداء ثورة 25 يناير بالرغم من أن كل المؤشرات على الشهادات
التى سمعتها هيئة المحكمة من كبار رجال
الدولة و من كان لهم السيطرة على الأمور فى البلاد فى هذا الوقت تؤكد بأن مبارك لم
يأمر بإطلاق الرصاص على المتظاهرين.مبارك كان رئيس يحكم بقبضة أمنية بوليسية شديدة
التعقيد و لم يكن الهدف الرئيسى لأجهزة الأمن إلا حماية الرئيس و عائلته و قد ظهر
ذلك بوضوح عند قيام الثورة فى يوم احتفال الشرطة بعيدها . و تجسد ذلك المطلب من
خلال الهتافات التى نادى بها المصريون عندما خرجوا فى الشوارع يطالبون بإلغاء حالة
الطوارىء و إقالة وزير الداخلية حبيب العادلى و كانا المطلبان هما مطلبان من ضمن
ثلاثة مطالب و لكن مبارك بصفته القائد الأعلى للسلطة التنفيذية لم يتحرك حيال تلك
المطالب و يتخذ خطوة كانت قد تجنبه كل ما
يحدث له من بعد ثورة يناير.
الحكم بإعدام مبارك , قد ينزل بردا و
سلاما على قلوب غالبية المصريين و ليس أهالى شهداء الثورة فقط , و على الجانب الأخر
, الحكم بإعدام مبارك قد ينزل و كانه ظلم شديد حيث أن هناك عدد من المصريين يأملون
بعدم الحكم بإعدام مبارك نظرا لكبر سنه و أخرون يرون أنه كان بعيدا عن الحكم بصفة
غير رسمية منذ وفاة حفيده فبل عامين من قيام ثورة يناير .
إن من يقولون أن مبارك كان بعيدا عن
السلطة و أن ابنه جمال مبارك كان هو المتحكم فى شئون الدولة بعد وفاة حفيد الرئيس
السابق مبارك إنما هو عذر أقبح من ذنب. إذا كان مبارك قد رأى أنه لم يمارس سلطاته
كاملة بعد وفاة حفيده فهذا إخلال بالقسم الذى أداه أمام مجلس الشعب فى عام 2005 و
هو المحافظة على النظام الجمهورى بغض النظر عن أن جمال مبارك ابنه هو من يتولى سلطات
الرئيس ففى القانون المصرى أنه عند تعرض الرئيس لمانع يعوقه عن ممارسة صلاحياته و
سلطاته عليه أن يفوض رئيس الوزراء . و هذا التفويض قد قام به مبارك من قبل عند
إجراؤه لعملية جراحية فى ألمانيا قبل شهور قليلة من ثورة يناير.فبأى صفة كان جمال
مبارك يمارس سلطات رئيس الجمهورية؟.... هذا السؤال هو مربط الفرس لإتهام جمال
مبارك بقتل المتظاهرين.
اقتربت اللحظة المصيرية فى حياة
الرئيس السابق مبارك و قريبا يصدر الحكم فى قضية قتل المتظاهرين و المتهم فيها
مبارك و نجليه علاء و جمال و حبيب العادلى وزير الداخلية و 6 من كبار مساعدى وزير
الداخلية و المتهمون فيها بقتل متظاهرى ثورة يناير. الثورة التى جعلت مبارك يدخل
التاريخ من أوسع أبوابه فهو ثاتى حاكم يقوم عليه الشعب بثورة منذ أيام الفراعنة و
حتى الأن و كان الحاكم الأول هو الملك بيبى أيام الدولة الفرعونية. و ثانى شىء دخل
به ميارك التاريخ أنه أول حاكم عربى يدخل السجن.
مبارك الأن انتهى , و انتهت أيام
رئاسته للدولة و بثورة يناير انتهت صفته الرسمية من كونه رئيس و أصبح رئيس سابق و
يواجه حكم بالإعدام , مبارك الأن مثل أى مواطن عادى يخضع للقانون و لحكم المحكمة و
لكن بأى حكم سوف تحكم المحكمة ...؟
هل تحكم المحكمة بالبراءة لعدم وجود
دليل مادى يثبت أمره بقتل المتظاهرين؟
هل تحكم المحكمة بالعفو عنه لكبر سنه؟
هل تحكم المحكمة بالسجن مع عدم إيقاف
التنفيذ لكبر سنه؟
هل تحكم المحكمة بالسجن؟
هل تحكم المحكمة بالإعدام؟
أم أن هناك شىء ما سوف يحدث و ينهى كل
ذلك الجدل حول مصير الحكم على مبارك , و قد يكون هو الحكم الذى قد يحافظ على شىء
من تاريخ مبارك........ إنه الموت.
نعم .... قد يكون الموت أقرب و أسرع
من أى حكم دنيوى يتمناه الأحياء و لكن
أنا أريد و أنت تريد و الله يفعل ما
يريد.
No comments:
Post a Comment